السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ"».
وأمَّا حديث ابن عمرو فقد سبق ذكره، وسيأتي قريباً.
والدليل على أنَّ الشفق الحمرة دون البياض
ما رواه مسلم (١٣٨٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرْ الْعَصْرُ وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَوَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ».
قلت: وثور الشفق هو ثورانه، وانتشاره وهذا لا يكون إلَّا في الأحمر.
وعند أبي داود (٣٣٥): «فَوْرُ الشَّفَقِ».
قال العلامة ابن الأثير ﵀ في [النهاية] (٣/ ٩٤٠): «هو بقية حمرة الشمس في الأفق الغربي سمي فوراً لسطوعه وحمرته».
وروى ابن خزيمة (٣٥٤) من طريق مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ وَهُوَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَقْتُ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ، وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ حُمْرَةُ الشَّفَقِ، وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ».
قَالَ أَبُو بَكْرٍ - وهو ابن خزيمة -: فَلَوْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي هَذَا الْخَبَرِ لَكَانَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانُ أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ، إِلَّا أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَفَرَّدَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ إِنْ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute