للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويعضده: عموم قوله في حديث أبي قتادة: "إنَّما التفريط في اليقظة، أن يؤخر صلاة حتى يدخل وقت الأخرى"، خرج من عموم ذلك الصبح بالنصوص والإجماع، بقي ما عداها داخلاً في العموم.

ولأنَّ النبي أمر من حضره العشاء بتقديمه على الصلاة، ولولا اتساع وقت المغرب لكان تقديم العشاء تفويتاً للمغرب عن وقتها للأكل، وهو غير جائز.

ولأن الجمع بين المغرب والعشاء جائز في وقت المغرب للعذر بالاتفاق من القائلين: بأنَّ وقتها واحد، ولا يمكن الجمع بينهما في وقت المغرب إلَّا مع امتداد وقتها واتساعه لوقوع الصلاتين.

ولعل البخاري إنَّما صدر الباب بقول عطاء: "يجمع المريض بين المغرب والعشاء" لهذا المعنى الذي أشرنا إليه. والله أعلم» اهـ.

قلت: حديث بُرَيْدَةَ هو ما رواه مسلم (١٣٩٠) عنه عَنْ النَّبِيِّ : «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ: "صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ". يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ فَلَمَّا زَالَتْ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي أَمَرَهُ فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ فَأَبْرَدَ بِهَا فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ وَصَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ: "أَيْنَ

<<  <  ج: ص:  >  >>