للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ».

٢ - وفيه جواز خروج النساء إلى المساجد لشهود الصلاة في الليل ويؤخذ منه جوازه في النهار من باب أولى لأنَّ الليل مظنة الريبة أكثر من النهار ومحل ذلك إذا لم يخش عليهن أو بهن فتنة قاله الحافظ ابن حجر .

٣ - ويدل الحديث على سرعة خروجهن من المسجد عقيب انقضاء الصلاة.

٤ - قال الباجي: هذا يدل على أنَّهنَّ كنَّ سافرات إذ لو كن متنقبات لمنع تغطية الوجه من معرفتهن لا الغلس. هكذا نقله الحافظ ابن حجر عن الباجي، ونص كلامه في [المنتقى] (١/ ٤):

«وقوله: "ما يعرفن من الغلس". يحتمل أمرين: أحدهما: لا يعرف أرجال هنَّ أم نساء من شدة الغلس إنَّما يظهر إلى الرائي أشخاصهن خاصة قال ذلك الراوي، ويحتمل أيضاً أن يريد لا يعرفن من هنَّ من النساء من شدة الغلس وإن عرف أنَّهن نساء إلَّا أن هذا الوجه يقتضي أنَّهن سافرات عن وجوههن ولو كنَّ غير سافرات لمنع النقاب وتغطية الوجه من معرفتهن لا الغلس إلَّا أنَّه يجوز أن يبيح لهنَّ كشف وجوههن أحد أمرين: إمَّا أن يكون ذلك قبل نزول الحجاب، أو يكون بعده لكنهنَّ أمن أن تدرك صورهن من شدة الغلس فأبيح لهنَّ كشف وجوههنَّ» اهـ.

قلت: يمكن حمل الحديث على أنَّهنَّ كنَّ يكشفنَّ وجوههن مع بعضهن حيث لا يوجد رجال، ومع هذا فلم تكن المرأة تعرف أختها من الغلس.

وقد جاءت رواية عند أبي يعلى (٤٤٩٣)، والبزار (٢٩٥) بإسناد صحيح من طريق حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>