للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالفجر حتى كانت تنصرف نساء المؤمنات متلفعات بمروطهن ما يعرفهن أحد من الغلس. فلهذا فسروا ذلك الحديث بوجهين:

أحدهما: أنَّه أراد الإسفار بالخروج منها: أي أطيلوا القراءة حتى تخرجوا منها مسفرين فإنَّ النبي كان يقرأ فيها بالستين آية إلى مائة آية نحو نصف حزب.

والوجه الثاني: أنَّه أراد أن يتبين الفجر ويظهر فلا يصلي مع غلبة الظن؛ فإنَّ النَّبي كان يصلي بعد التبين إلَّا يوم مزدلفة فإنَّه قدمها ذلك اليوم على عادته والله أعلم» اهـ.

وقال العلامة ابن القيم في [إعلام الموقعين] (٢/ ٤٠٢):

«المثال الثالث والستون: رد السنة المحكمة الصريحة في تعجيل الفجر وأنَّ النبي كان يقرأ فيها بالستين إلى المائة ثم ينصرف منها والنساء لا يعرفن من الغلس وإنَّ صلاته كانت التغليس حتى توفاه الله وإنَّه إنَّما أسفر بها مرة واحدة وكان بين سحوره وصلاته قدر خمسين آية فرد ذلك بمجمل حديث رافع بن خديج "أسفروا بالفجر فإنَّه أعظم للأجر" وهذا بعد ثبوته إنَّما المراد به الإسفار بها دواماً لا ابتداء فيدخل فيها مغلساً ويخرج منها مسفراً كما كان يفعله فقوله موافق لفعله لا مناقض له وكيف يظن به المواظبة على فعل ما الأجر الأعظم في خلافه» اهـ.

قلت: وقد حمل بعضهم الغلس في الحديث على الغلس داخل المسجد لكن يأباه قولها :

<<  <  ج: ص:  >  >>