وقد بوب البخاري على بعض ألفاظ الحديث بـ «بَابُ مَنْ بَاعَ مَالَ المُفْلِسِ، أَوِ المُعْدِمِ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ الغُرَمَاءِ، أَوْ أَعْطَاهُ، حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ».
٦ - وَقَوْلُهُ:«ثُمَّ أَرْسَلَ ثَمَنَهُ إلَيْهِ». دليل على أنَّه باعه في حياة المدبر، وأمَّا ما رواه الترمذي (١٢١٩) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ، فَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ، فَبَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّحَّامِ». فقد وقع فيه وهم كما بيَّن ذلك حفاظ الحديث.
قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي [الْأُمِ](٨/ ١٥ - ١٦): «هكذا سمعت منه - يعني سفيان - عامة دهري ثم وجدت في كتابي دبر رجل منَّا غلاماً له فمات فإمَّا أن يكون خطأ من كتابي أو خطأ من سفيان فإن كان من سفيان فابن جريج أحفظ لحديث أبي الزبير من سفيان ومع ابن جريج حديث الليث وغيره وأبو الزبير يحد الحديث تحديداً يخبر فيه حياة الذي دبره وحماد بن زيد مع حماد بن سلمة وغيره أحفظ لحديث عمرو من سفيان وحده، وقد يستدل على حفظ الحديث من خطئه بأقل مما وجدت في حديث ابن جريج والليث عن أبي الزبير وفي حديث حماد بن زيد عن عمرو بن دينار وغير حماد يرويه عن عمرو كما رواه حماد بن زيد وقد