وإن قال: إذا مت. قال: لا يبيعه، فالموت أكثر من الأجل، ليس هذا قياساً، إن جاز أن يبيعه قبل رأس الشهر، فله أن يبيعه قبل مجيء الموت، وهم يقولون في من قال: إن مت من مرضي هذا، فعبدي حر.
ثم لم يمت من مرضه ذلك، فليس بشيء.
وإن قال: إن مت، فهو حر. لا يباع. وهذا متناقض، إنَّما أصله الوصية من الثلث، فله أن يغير وصيته ما دام حياً» اهـ.
قُلْتُ: وهذا الذي يظهر لي صحته. والله أعلم.
٣ - وفيه بيع الإمام على الناس أموالهم لمصلحتهم.
٤ - وفيه نظر الإمام في مصالح المسلمين.
٥ - وفيه بيع مال المفلس، فإنَّ هذا الرجل كان مفلساً، ويدل عليه ما رواه النسائي (٥٤١٨) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، وَكَانَ مُحْتَاجًا، وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَبَاعَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَأَعْطَاهُ فَقَالَ:«اقْضِ دَيْنَكَ، وَأَنْفِقْ عَلَى عِيَالِكَ».