للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وحجة من منع من ذلك الأدلة الواردة في الإيفاء بالعقود كقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١].

قُلْتُ: والقول بجواز بيع المدبر مذهب أكثر العلماء من أصحاب المذاهب وغيرهم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطَّابِي فِي [مَعَالِمِ الْسُّنَنِ] (٤/ ٧٥): «ولم يختلفوا في أنَّ عتق المدبر من الثلث فكان سبيله سبيل الوصايا وللموصي أن يعود فيما أوصى به وإن كان سبيله سبيل العتق بالصفة فهو أولى بالجواز ما لم يوجد الصفة المعلق بها العتق والله أعلم» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢٤/ ١٢٥): «ولأنَّه عتق بصفة، ثبت بقول المعتق، فلم يمنع البيع، كما لو قال: إن دخلت الدار، فأنت حر.

ولأنَّه تبرع بمال بعد الموت، فلم يمنع البيع في الحياة، كالوصية.

قال أحمد: هم يقولون: من قال: غلامي حر رأس الشهر.

فله بيعه قبل رأس الشهر، وإن قال: غداً، فله بيعه اليوم.

<<  <  ج: ص:  >  >>