للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ: لَا يَبِيع الْوَارِث الْمُدبر فَإِنْ كَانَ لَهُ من المَال بِقدر مَا يخرج من الثُّلُث عتق وَإِنْ لم يكن لَهُ من المَال إِلَّا العَبْد وَحده عتق مِنْهُ الثُّلُث وَيكون بَاقِيه رَقِيقا وَهُوَ الَّذِي أذهب إِلَيْهِ وَقَالَ بعض النَّاس يستسعى العَبْد فِي بَاقِيه قَالَ أبي الْمُدبر يَبِيعهُ سَيّده إِنْ شَاءَ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ مَنْصُورُ الْكَوْسَجُ فِي [مَسَائِلِهِ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه] (٨/ ٤٣٩٥):

«قال أحمد: إذا كان مدبراً فبيع خدمته، ثم مات السيد، عتق في الثلث إن كان له مال، وإن لم يكن له مال عتق الثلث منه وثلثاه رقيق» اهـ.

قُلْتُ: وهذا مذهب أبي حنيفة أيضًا.

٢ - جواز بيع المدبر، وهو وارد في بيعه في الدين كما في رواية النسائي الآتية.

وقد أجاز بيع المدبر مطلقاً من الأئمة الأربعة الشافعي وأحمد، وعن أحمد يبيعه إذا كان فقيرًا لا يملك شيئًا، ومنعه أبو حنيفة.

وذهب مالك إلى أنَّه لا يجوز بيعه إلَّا إذا كان على السيد دين يغلب على رقبة العبد فيباع فيه، وإن كان الدين أقل من رقبة العبد فلا يباع فيه.

وفي الباب مذاهب أخرى ليس عليها حجة مستقيمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>