والثاني: أن يمضي عليها زمن تتمكن فيه من الطهارة وفعل الصلاة وهو القول الثاني في مذهب أحمد والشافعي. ثم اختلفوا بعد ذلك: هل يلزمها فعل الثانية من المجموعتين مع الأولى؟ على قولين وهما روايتان عن الإمام أحمد. والأظهر في الدليل مذهب أبي حنيفة ومالك أنَّها لا يلزمها شيء؛ لأنَّ القضاء إنَّما يجب بأمر جديد ولا أمر هنا يلزمها بالقضاء ولأنَّها أخرت تأخيراً جائزاً فهي غير مفرطة. وأمَّا النائم أو الناسي وإن كان غير مفرط أيضاً فإنَّ ما يفعله ليس قضاء بل ذلك وقت الصلاة في حقه حين يستيقظ ويذكر. كما قال النبي ﷺ:"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها" وليس عن النبي ﷺ حديث واحد بقضاء الصلاة بعد وقتها وإنَّما وردت السنة بالإعادة في الوقت لمن ترك واجباً من واجبات الصلاة» اهـ.
قلت: واستثنى علماء الشافعية من الصلاة التي لا تقضى ركعتي الطواف.
٢ - أنَّ الواجب على العبد امتثال الأمر وإن لم يعلم الحكمة فيه، مع وجوب اعتقاد أنَّ الله لا يفعل الفعل إلاَّ لحكمة، ولا يأمر بشيء إلاَّ لحكمة، ولا ينهى عن شيء إلَّا لحكمة.
وقد حاول العلماء معرفة بعض الحكم في ذلك فقال بعضهم: إنَّ الصلاة تتكرر كل يوم وليلة خمس مرات، والحيض لا يخلو منه كل شهر - غالباً -، فلو أمرت