للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

كَحَبْلٍ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَكَالْغِلِّ الْمَانِعِ لَهُ مِنَ الْخُرُوجِ فَإِذَا أَعْتَقَ فَكَأَنَّهُ أُطْلِقَتْ رَقَبَتُهُ مِنْ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

قُلْتُ: والشرك هو المشترك والنصيب.

وَقَوْلُهُ: «ثَمَنَ العَبْدِ». أي قيمة العبد، وقوله بعد ذلك: «قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ». يبين المراد من ذلك.

والثمن عند الفقهاء هو: ما اشتري به العين.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - إثبات السراية فيمن أعتق شركاً له في عبد، فيصير بذلك حراً يأخذ أحكام الأحرار في الميراث وغيره، ويكون جميع ولائه للمعتق، وهذا مذهب الجمهور.

ويلزم الشريك إن كان موسراً أن يدفع قيمة سائر العبد للشركاء.

وإن أيسر في البعض دون البعض لزمه أن يدفع ما أيسر فيه وتجري حينئذ السراية في القدر الذي أيسر فيه، وهو مذهب الإمام مالك والمصحح عند الشافعية.

وهذا هو الصحيح لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]. ولما رواه البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ، قَالَ: «دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ

<<  <  ج: ص:  >  >>