للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢١/ ٢٧ - ٢٨): «قال: "ومن غزا على بعير، وهو لا يقدر على غيره، قسم له ولبعيره سهمان". نص أحمد على هذا، وظاهره أنَّه لا يسهم للبعير مع إمكان الغزو على فرس.

وعن أحمد، أنَّه يسهم للبعير سهم، ولم يشترط عجز صاحبه عن غيره.

وحكي نحو هذا عن الحسن؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿فَمَا أَوَجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾.

ولأنَّه حيوان تجوز المسابقة عليه بعوض، فيسهم له، كالفرس.

يحققه أن تجويز المسابقة بعوض إنَّما أبيحت في ثلاثة أشياء دون غيرها؛ لأنَّها آلات الجهاد، فأبيح أخذ الرهن في المسابقة بها، تحريضاً على رياضتها، وتعلم الإتقان فيها، ولا يزاد على سهم البرذون؛ لأنَّه دونه، ولا يسهم له إلَّا أن يشهد الوقعة عليه، ويكون مما يمكن القتال عليه، فأمَّا هذه الإبل الثقيلة، التي لا تصلح إلَّا للحمل، فلا يستحق راكبها شيئاً؛ لأنَّها لا تكر ولا تفر، فراكبها أدنى حال من الراجل.

واختار أبو الخطاب أنَّه لا يسهم له بحال. وهو قول أكثر الفقهاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>