الأخرى: الحمل، وذلك لأنَّ الله تعالى أجرى العادة أنَّ الولد لا يخلق إلَّا من ماء الرجل وماء المرأة.
٢ - واحتج به على أنَّ الخندق كانت في السنة الرابعة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٦/ ٣٤١): «وفيه دليل على أنَّ الخندق كانت سنة أربع من الهجرة، وهو الصحيح، وقال جماعة من أهل السير والتواريخ: كانت سنة خمس، وهذا الحديث يرده، لأنَّهم أجمعوا على أنَّ أحداً كانت سنة ثلاث، فيكون الخندق سنة أربع، لأنَّه جعلها في هذا الحديث بعده بسنة» اهـ.
واعترض على ذلك الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٥/ ٢٧٨) فقال: «لكن اتفق أهل المغازي على أنَّ المشركين لما توجهوا في أحد نادوا المسلمين موعدكم العام المقبل بدر وأنَّه ﷺ خرج إليها من السنة المقبلة في شوال فلم يجد بها أحداً وهذه هي التي تسمى بدر الموعد ولم يقع بها قتال فتعين ما قال ابن إسحاق أنَّ الخندق كانت في سنة خمس فيحتاج حينئذ إلى الجواب عن الاشكال وقد أجاب عنه البيهقي وغيره بأنَّ قول ابن عمر: عرضت يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة أي دخلت فيها وأنَّ قوله: عرضت يوم الخندق وأنا