للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٢٧٧): «وقد أجمع العلماء على أنَّ الاحتلام في الرجال والنساء يلزم به العبادات والحدود وسائر الأحكام وهو إنزال الماء الدافق سواء كان بجماع أو غيره سواء كان في اليقظة أو المنام وأجمعوا على أن لا أثر للجماع في المنام إلَّا مع الإنزال» اهـ.

والأخرى: الإنبات وهو: أن ينبت الشعر الخشن حول ذكر الرجل، أو فرج المرأة، الذي استحق أخذه بالموسى، وأمَّا الزغب الضعيف، فلا اعتبار به، فإنَّه يثبت في حق الصغير.

ويدل على هذه العلامة ما رواه أحمد (١٨٧٩٨)، وأبو داود (٤٤٠٤)، وابن ماجه (٢٥٤١) مِنْ طَرِيْقِ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: «عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ، خُلِّيَ سَبِيلُهُ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ، فَخُلِّيَ سَبِيلِي».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

وبهذا قال الإمام مالك وأحمد والشافعي في أحد القولين، وقال في الآخر: هو بلوغ في حق المشركين دون المسلمين.

وقال أبو حنيفة لا اعتبار به؛ لأنَّه نبات شعر، فأشبه نبات شعر سائر البدن.

<<  <  ج: ص:  >  >>