للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: وذهب أبو حنيفة إلى أنَّ بلوغ الغلام بثمان عشرة سنة، وفي الجارية روايتان عنه: إحداهما كذلك، والثانية بسبع عشرة سنة. وهذا القول عري عن الحجة.

فائدة: ما ذكر في الحديث هو أحد الأشياء التي يحصل بها البلوغ، وهو مما يشترك به الذكر والأنثى، وبقت علامتان مشتركتان من علامات البلوغ، الأولى: الاحتلام، وهي علامة لا اختلاف فيها، ويدل عليها قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور: ٥٩].

وفي هذه الآية تكليف الصبيان ببعض الأحكام عند بلوغ الحلم، وهذا مما يدل على أنَّ الاحتلام علامة للبلوغ.

ويدل على ذلك أيضاً:

ما رواه أحمد (١١٨٣) وأبو داود (٤٤٠٣)، والترمذي (١٤٢٣)، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ ، قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ».

قُلْتُ: وَهُوَ حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ بِطُرُقِهِ وَشَوَاهِدِهِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>