للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ثَلَاث بِغَيْر خلاف وَالصديق لما كَانَ الْمُشْركُونَ قد أخذُوا رَهنه عَاد وراهنهم على مُدَّة أُخْرَى كَمَا تقدم فَغلبَتْ الرّوم فَارس قبل الْمدَّة المضروبة بَينهم فَأخذ أَبُو بكر رهنهم هَكَذَا جَاءَ مُصَرحًا بِهِ فِي بعض طرق الحَدِيث وَهَذِه الْغَلَبَة من الرّوم لفارس كَانَتْ عَام الْحُدَيْبِيَة بِلَا شكّ وَمن قَالَ كَانَتْ عَام وقْعَة بدر فقد وهم لما ثَبت فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَنْ ابْن عَبَّاس عَنْ أبي سُفْيَان أَنْ هِرقل لما أظهره الله على فَارس مَشى من حمص إِلَى إيلياء شكرًا لله فوافاه كتاب رَسُول الله وَهُوَ بإيلياء فَطلب من هُنَاكَ من الْعَرَب فجِئ بِأبي سُفْيَان صَخْر بن حَرْب فَقَالَ لَهُ إِنِّي سَائِلك عَنْ هَذَا الرجل فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَقَالَ هَلْ يغدر فَقَالَ أَبُو سُفْيَان لَا وَنحن الْآن فِي أَمَان مِنْهُ فِي مُدَّة مَا نَدْرِي مَا هُوَ صانع فِيهَا يُرِيد أَبُو سُفْيَان بالمدة صلح الْحُدَيْبِيَة وَكَانَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ بِلَا شكّ فَعلم أَنْ تَحْرِيم الْقمَار سَابق على أَخذ الصّديق الرِّهَان الَّذِي رَاهن عَلَيْهِ أهل مَكَّة وَلَو كَانَ رهان الصّديق مَنْسُوخًا لَكَانَ أبعد النَّاس مِنْهُ فقد روى البُخَارِيّ فِي صَحِيحه أَنه كَانَ لَهُ غُلَام يَأْخُذ مِنْهُ الْخراج فجَاء يَوْمًا بشيء فَأكل مِنْهُ ثمَّ ضحك غُلَامه فَقَالَ مَالك فَقَالَ أَتَدْرِي من أَيْن هَذَا قَالَ لَا قَالَ إِنِّي كنت تكهنت لإِنْسَان فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم جَاءَنِي بِمَا جعل لي فَوضع أَبُو بكر يَده فِي فِيهِ واستقاء مَا كَانَ أكل فَكيف

<<  <  ج: ص:  >  >>