للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بين المسلمين شيء إلَّا وهو غير ممتنع؛ لأنَّه لو كان محضوراً لما أقر عليه، خصوصاً الأسماء؛ فقد كان النبي يغير أسماء كثيرة يكرهها من أسماء الأماكن والآدميين، ولم يغير هذا الاسم للمسجد، فدل على جوازه.

ولقائل أن يقول: يجوز أنَّ اشتهار المسجد بهذا الاسم لم يكن في عهد النبي بالكلية، فلا يبقى في الحديث دلالة، وهذا كما قال أنس في حديث الاستسقاء: دخل رجل المسجد من نحو دار القضاء، والنبي يخطب، وقد قالوا: إنَّما عرفت تلك الدار بهذا الاسم بعد النبي بزمن.

وأحسن من هذا: الاستدلال بقول النبي : "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في سواه" - وقد خرجه البخاري في مواضع أخر -؛ فإنَّ هذا تصريح من النبي بإضافة المسجد إلى نفسه، وهو إضافة للمسجد إلى غير الله في التسمية، فدل على جواز إضافة المساجد إلى من بناها وعمرها. والله أعلم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>