ﷺ بين المسلمين شيء إلَّا وهو غير ممتنع؛ لأنَّه لو كان محضوراً لما أقر عليه، خصوصاً الأسماء؛ فقد كان النبي ﷺ يغير أسماء كثيرة يكرهها من أسماء الأماكن والآدميين، ولم يغير هذا الاسم للمسجد، فدل على جوازه.
ولقائل أن يقول: يجوز أنَّ اشتهار المسجد بهذا الاسم لم يكن في عهد النبي ﷺ بالكلية، فلا يبقى في الحديث دلالة، وهذا كما قال أنس في حديث الاستسقاء: دخل رجل المسجد من نحو دار القضاء، والنبي ﷺ يخطب، وقد قالوا: إنَّما عرفت تلك الدار بهذا الاسم بعد النبي ﷺ بزمن.
وأحسن من هذا: الاستدلال بقول النبي ﷺ: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في سواه" - وقد خرجه البخاري في مواضع أخر -؛ فإنَّ هذا تصريح من النبي ﷺ بإضافة المسجد إلى نفسه، وهو إضافة للمسجد إلى غير الله في التسمية، فدل على جواز إضافة المساجد إلى من بناها وعمرها. والله أعلم» اهـ.