«المساجد وإن كانت لله ملكاً وتشريفاً فإنَّها قد نسبت إلى غيره تعريفاً، فيقال: مسجد فلان. وفي صحيح الحديث أنَّ النبي ﷺ سابق بين الخيل التي أضمرت من الحيفاء وأمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق وتكون هذه الإضافة بحكم المحلية، كأنَّها في قبلتهم، وقد تكون بتحبيسهم، فإنَّ الأرض لله ملكاً، ثم يخص بها من يشاء، فيردها إليه، ويعينها لعبادته، فينفذ ذلك بحكمه» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٢/ ٣٦١ - ٣٦٢): «وجه الاستدلال من هذا الحديث على ما بوبه: أنَّ فيه إضافة المسجد إلى بني زريق، وهذا وإن كان من قول عبد الله بن عمر ليس مرفوعاً، إلَّا أنَّ تعريف المسجد بذلك يدل على اشتهاره بهذه الإضافة في زمن المسابقة، ولم يشتهر في زمن النبي