وهذا تحرير نفيس، وقد أطال العلامة ابن القيم ﵀ النفس جداً حول هذه المسألة في كتابه "الفروسية" فارجع إليه.
والحديث الذي ذكره شيخ الإسلام رواه أحمد (١٠٥٥٧)، وأبو داود (٢٥٧٩)، وابن ماجه (٢٨٧٦) مِنْ طَرِيْقِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:«مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ، وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ، وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يَسْبِقَ، فَهُوَ قِمَارٌ».
وَهُوَ حَدِيْثٌ مُعَلٌ لَا يَثْبُتُ، وقد أطال القول في بيان علته وكلام حفاظ الحديث فيه العلامة ابن القيم في "الفروسية".
قُلْتُ: والخيل التي يستحب أن يسابق بينها هي الخيل المعدة للجهاد في سبيل الله تعالى.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ ﵀ فِي [التَّمْهِيْدِ](١٤/ ٨١): «والخيل التي يجب أن تضمر ويسابق عليها ويقام هذه السنة فيها هي الخيل المعدة لجهاد العدو لا لقتال المسلمين في الفتن فإذا كانت خيل مرتبطة معدة للجهاد في سبيل الله كان تضميرها والمسابقة بها سنة مسنونة على ما جاء في هذا الحديث» اهـ.