الشيطان. فلذلك اختلف ترتيب أفضل الأعمال، مع أنه قد يكون العمل في وقت أوكد وأفضل منه في وقت آخر، كالجهاد الذى يتأكد مرةً، ويتراخى مرةً» اهـ.
واحتجوا أيضًا بما رواه البخاري (١٥٢٠) عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَرَى الجِهَادَ أَفْضَلَ العَمَلِ، أَفَلَا نُجَاهِدُ؟ قَالَ: «لَا، لَكِنَّ أَفْضَلَ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ».
وفيه أنَّ المتقرر في نفوس الصحابة أنَّ الجهاد أفضل الأعمال لكن لما لم يكن على النساء جهاد كان أفضل الجهاد بالنسبة لهن الحج المبرور.
وقد يجاب بأنَّ ما كان متقررًا في نفس عائشة ﵁ ليس بصحيح، وذلك النبي ﷺ قد فضل على الجهاد الصلاة على وقتها وبر الوالدين.
ولمن فضل الجهاد أن يقول: قد كثرت الأدلة في فضل الجهاد بما لم يأت قريب منه في الرباط.
ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١١١].
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute