للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وتجريد التوكل واطراح الأسباب واعتقاد أنَّ الله وحده هو الفاعل، والثاني: التوسل بالنعمة السابقة إلى النعمة اللاحقة وقد ضمن الشعراء هذا المعنى أشعارهم بعدما أشار إليه كتاب الله تعالى حكاية عن زكريا في قوله: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾، وعن إبراهيم في قوله: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً﴾.

وقال الشاعر:

كما أحسن الله فيما مضى … كذلك يحسن فيما بقي.

وقال الآخر:

لا والذي قد من بالإ … سلام يثلج في فؤادي

ما كان يختم بالإساء … ة وهو بالإحسان بادي» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ١٥٧): «قوله: "ثم قال اللهم منزل الكتاب" الخ. أشار بهذا الدعاء إلى وجوه النصر عليهم فبالكتاب إلى قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾ وبمجرى السحاب إلى القدرة الظاهرة في تسخير السحاب حيث يحرك الريح بمشيئة الله تعالى، وحيث يستمر في مكانه مع هبوب الريح، وحيث تمطر تارة وأخرى لا تمطر فأشار بحركته إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>