للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: وأمَّا إن كان الجهاد من قبيل جهاد الدفع فتجب المصابرة وإن كان العدو أكثر من ضعفي المسلمين.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [الْفُرُوسِيَّةِ] (١٨٨): «فقتال الدفع أوسع من قتال الطلب وأعم وجوباً ولهذا يتعين على كل أحد يقم ويجاهد فيه العبد بإذن سيده وبدون إذنه، والولد بدون إذن أبويه، والغريم بغير إذن غريمه، وهذا كجهاد المسلمين يوم أحد والخندق.

ولا يشترط في هذا النوع من الجهاد أن يكون العدو ضعفي المسلمين فما دون؛ فإنَّهم كانوا يوم أحد والخندق أضعاف المسلمين، فكان الجهاد واجباً عليهم، لأنَّه حينئذ جهاد ضرورة ودفع لا جهاد اختيار» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي [الْفُرُوْعِ] (١١/ ٣٧٦): «وقال شيخنا: جهاد الدافع للكفار يتعين على كل أحد، ويحرم فيه الفرار من مثليهم؛ لأنَّه جهاد ضرورة لا اختيار، وثبتوا يوم أحد والأحزاب وجوباً، وكذا لما قدم التتر دمشق» اهـ.

قُلْتُ: ولهم العذر في الفرار في الحالة الثانية والثالثة والرابعة لعدم القدرة على الجهاد، وهكذا إذا كان في العدو كثرة لا تقاوم عادة، ويدل على ذلك ما رواه

<<  <  ج: ص:  >  >>