لفظ الحديث في البخاري (٢٩٧)، ومسلم (٣٠١): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ».
وسياق المؤلف للحديث بتأخير جملة:"وَأَنَا حَائِضٌ" لا أصل له في أحد الصحيحين ولا في غير ذلك من كتب الحديث فيما أعلم، لكن جاء تأخير هذه الجملة في رواية للبخاري سيأتي ذكرها قريباً لكن بغير هذا اللفظ.
في الحديث مسائل منها:
١ - جواز قراءة القرآن حال الاضطجاع، وإنَّما ورد النهي عن قراءة القرآن في حال الركوع والسجود. والمراد بالاتكاء هاهنا الاضطجاع ووضع الرأس لما رواه البخاري (٧٥٤٩) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ».
٢ - جواز قراءة القرآن بقرب موطن النجاسة.
ومن احتج بذلك على قراءة القرآن في الخلاء فقد أبعد النجعة، فالقرق ظاهر بين قراءة القرآن بالقرب من موطن النجاسة كمن يصلي في غرفة بال في طرف منها صبي، وبين قراءة القرآن في موضع النجاسات.