قلنا: إذا كان مبارزاً تعلقت قلوب الجيش به، وارتقبوا ظفره، فإن ظفر جبر قلوبهم، وسرهم، وكسر قلوب الكفار، وإن قتل كان بالعكس، والمنغمس يطلب الشهادة، لا يترقب منه ظفر ولا مقاومة. فافترقا.
وأمَّا مبارزة أبي قتادة فغير لازمة، فإنَّها كانت بعد التحام الحرب، رأى رجلاً يريد أن يقتل مسلماً، فضربه أبو قتادة، فضمه ضمة كاد يقتله.
وليس هذا هو المبارزة المختلف فيها، بل المختلف فيها أن يبرز رجل بين الصفين قبل التحام الحرب، يدعو إلى المبارزة، فهذا هو الذي يعتبر له إذن الإمام، لأنَّ عين الطائفتين تمتد إليهما، وقلوب الفريقين تتعلق بهما، وأيهما غلب سر أصحابه، وكسر قلوب أعدائه، بخلاف غيره» اهـ.
٤ - وفيه الندب إلى سؤال العافية.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٦/ ١٨٣): «وقد كثرت الأحاديث في الأمر بسؤال العافية، وهي من الألفاظ العامة المتناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن، في الدين والدنيا والآخرة. اللهم إني أسألك العافية العامة لي ولأحبائي ولجميع المسلمين» اهـ.