للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الله عليه وسلم للأنصاريين الذين خرجوا إلى عتبة وشيبة قبل علي وحمزة ولا إنكار من النبي عليهم في ذلك» اهـ.

قُلْتُ: استئذان الأمير أولى لأنَّه أعلم بفرسانه.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢٠/ ٤٥٣ - ٤٥٤): «إذا ثبت هذا، فإنَّه ينبغي أن يستأذن الأمير في المبارزة إذا أمكن.

وبه قال الثوري، وإسحاق ورخص فيها مالك، والشافعي، وابن المنذر لخبر أبي قتادة، فإنَّه لم يعلم أنَّه استأذن النبي وكذلك أكثر من حكينا عنهم المبارزة، لم يعلم منهم استئذان.

ولنا أنَّ الإمام أعلم بفرسانه وفرسان العدو، ومتى برز الإنسان إلى من لا يطيقه، كان معرضاً نفسه للهلاك، فيكسر قلوب المسلمين، فينبغي أن يفوض ذلك إلى الإمام، ليختار للمبارزة من يرضاه لها، فيكون أقرب إلى الظفر وجبر قلوب المسلمين وكسر قلوب المشركين.

فإن قيل: فقد أبحتم له أن ينغمس في الكفار، وهو سبب لقتله.

<<  <  ج: ص:  >  >>