للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٧/ ١٨٨): «وأجمع المسلمون على أنَّ السنة جعل خاتم الرجل في الخنصر، وأمَّا المرأة فإنَّها تتخذ خواتيم في أصابع. قالوا: والحكمة في كونه في الخنصر أنَّه أبعد من الامتهان فيما يتعاطى باليد، لكونَّه طرفاً، ولأنَّه لا يشغل اليد عمَّا تتناوله من أشغالها بخلاف غير الخنصر، ويكره للرجل جعله في الوسطى والتي تليها لهذا الحديث، وهي كراهة تنزيه» اهـ.

قُلْتُ: والسبب في اتخاذ النبي للخاتم جاء مبيناً فيما رواه البخاري (٥٨٧٢)، ومسلم (٢٠٩٢) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ، أَوْ أُنَاسٍ مِنَ الأَعَاجِمِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّا عَلَيْهِ خَاتَمٌ، فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَكَأَنِّي بِوَبِيصِ، أَوْ بِبَصِيصِ الخَاتَمِ فِي إِصْبَعِ النَّبِيِّ ، أَوْ فِي كَفِّهِ».

وكان خاتم النبي في يد خلفائه حتى سقط من يد عثمان في بئر أريس، فقد روى البخاري (٥٨٧٩)، ومسلم (٢٠٩١) عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ فِي يَدِهِ، وَفِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَفِي يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي

<<  <  ج: ص:  >  >>