فروى مسلم (٢٤٧٣) عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: فَكُنْتُ أَنَا أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ، قَالَ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ».
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (١٦/ ٣٠):
«هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ وَعَلَيْكَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ السَّلَامِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ لِأَحَدِ الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِنَا أَنَّهُ إِذَا قَالَ فِي رَدِّ السَّلَامِ وَعَلَيْكَ يُجْزِئُهُ لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي كَوْنَهُ جَوَابًا وَالْمَشْهُورُ مِنْ أَحْوَالِهِ ﷺ وَأَحْوَالِ السَّلَفِ رَدُّ السَّلَامِ بِكَمَالِهِ فَيَقُولُ وعليكم السلام ورحمة الله أو ورحمته وبركاته» اهـ.
قُلْتُ: وروى الترمذي (٢٧٢١) حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الهُجَيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: طَلَبْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ فَجَلَسْتُ، فَإِذَا نَفَرٌ هُوَ فِيهِمْ وَلَا أَعْرِفُهُ وَهُوَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ مَعَهُ بَعْضُهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ المَيِّتِ، إِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ المَيِّتِ» ثَلَاثًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: «إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ أَخَاهُ المُسْلِمَ فَلْيَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute