للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ولما رواه مسلم (١٤٢٨) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَشَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ، فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا، وَكَانَ يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَتَبِعْتُهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلَانِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ، لَمْ يَخْرُجَا فَجَعَلَ يَمُرُّ عَلَى نِسَائِهِ، فَيُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: «سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، كَيْفَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ؟» فَيَقُولُونَ: بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ فَيَقُولُ: «بِخَيْرٍ». الحديث.

وأمَّا رد السلام فهل يكون معرفاً.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ] (٢/ ١٥٥ - ١٥٦): «فقول الراد وعليك السلام بالتعريف متضمن للدلالة على أنَّ مقصوده من الرد مثل ما ابتدئ به وهو هو بعينه فكأنَّه قال ذلك السلام الذي طلبته لي مردود عليك وواقع عليك فلو أتى بالرد منكراً لم يكن فيه إشعار بذلك لأنَّ المعرف وإن تعدد ذكره واتحد لفظه فهو شيء واحد بخلاف المنكر.

ومن فهم هذا فهم معنى قول النبي : "لن يغلب عسر يسرين". فإنَّه أشار إلى قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، فالعسر وإن تكرر مرتين فتكرر بلفظ المعرفة فهو واحد واليسر تكرر

<<  <  ج: ص:  >  >>