للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٢/ ٤٢١): «وقد أشكل هذا الحديث على طائفة، وظنوه معارضاً لما ثبت عنه في السلام على الأموات بلفظ: "السلام عليكم" بتقديم السلام، فظنوا أنَّ قوله: "فإنَّ عليك السلام تحية الموتى" إخبار عن المشروع، وغلطوا في ذلك غلطاً أوجب لهم ظن التعارض، وإنَّما معنى قوله: "فإنَّ عليك السلام تحية الموتى" إخبار عن الواقع، لا المشروع، أي: إنَّ الشعراء وغيرهم يحيون الموتى بهذه اللفظة، كقول قائلهم:

عليك سلام الله قيس بن عاصم … ورحمته ما شاء أن يترحما

فما كان قيس هلكه هلك واحد … ولكنه بنيان قوم تهدما

فكره النبي أن يحيى بتحية الأموات، ومن كراهته لذلك لم يرد على المسلم بها» اهـ.

وَقَالَ فِي [بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ] (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١): «وهنا نكتة بديعة ينبغي التفطن لها وهي أنَّ السلام شرع على الأحياء والأموات بتقديم اسمه على المسلم عليهم لأنَّه دعاء بخير والأحسن في دعاء الخير أن يتقدم الدعاء به على المدعو له كقوله تعالى: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾، وقوله: ﴿سَلَامٌ عَلَى

<<  <  ج: ص:  >  >>