للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وأمَّا الِاعْتِرَاضُ الثَّانِي فَقَدْ حَكَى شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الزَّاغُونِيِّ عَنْ أَصْحَابِنَا الْمَنْعَ وَإِنْ سَلَّمْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ قُلْنَا هَذَا عَامٌّ دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ بِالْإِجْمَاعِ أَوْ بِدَلِيلٍ» اهـ.

قلت: وقد روى الدارقطني في [سننه] (٤١٨)، ومن طريقه البيهقي في [الكبرى] (٩٢١) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: «تَتَوَضَّأُ الْمَرْأَةُ وَتَغْتَسِلُ مِنْ فَضْلِ غُسْلِ الرَّجُلِ وَطَهُورِهِ، وَلَا يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ بِفَضْلِ غُسْلِ الْمَرْأَةِ وَلَا طُهُورِهَا». وَهَذَا مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ وَهُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ اهـ.

قلت: أي أنَّ من رفعه فقد وهم.

وقال الحافظ الترمذي رحمه في [العلل الكبير] (ص: ٤٠) رقم (٣٢): «وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ مَوْقُوفٌ وَمَنْ رَفَعَهُ فَهُوَ خَطَأٌ» اهـ.

قلت: وفي الأثر كما ترى مشروعية تطهر المرأة بفضل طهور الرجل.

ورواه أبو عبيد في [الطهور] (١٩٤) ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَرَوْنَ هَذَا الشَّيْخَ، يَعْنِي نَفْسَهُ، فَإِنَّهُ قَدْ رَأَى نَبِيَّكُمْ وَأَكَلَ مَعَهُ، قَالَ عَاصِمٌ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَا بَأْسَ بِأَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مِنَ الْجَنَابَةِ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ، فَإِنْ خَلَتْ بِهِ فَلَا تَقْرَبْهُ».

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَنَّهُ كَرِهَ سُؤْرَهَا، وَلَمْ يَكْرَهْ مُخَالَطَتَهَا فِي الِاغْتِسَالِ، وَفَرْقٌ بَيْنَ هَذَيْنِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا بَعْضُ أَهْلِ الْأَثَرِ يَرَوْنَ الْكَرَاهَةَ لِسُؤْرِ الْمَرْأَةِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَائِضًا وَلَا جُنُبًا، وَفِيهِ قَوْلٌ سِوَاهُ اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>