قلت: الذي يظهر لي أنَّ المحفوظ في الحديث الرواية المتفق عليها. والله أعلم.
وروى أبو داود (٦٨)، والترمذي (٦٥)، وابن ماجه (٣٧٠) من طريق أَبِي الأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَفْنَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهَا أَوْ يَغْتَسِلَ، فَقَالَتْ: لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:«إِنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ».
قلت: وهو في المسند، والنسائي بلفظ:«إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ».
قلت: رواية سماك عن عكرمة مضطربة، لكن قال الحافظ ابن حجر ﵀ في [الفتح](١/ ٣٦٠) تحت حديث برقم (١٩٣): «وقد أعله قوم بسماك ابن حرب راويه عن عكرمة لأنَّه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه عنه شعبة، وهو لا يحمل عن مشايخه إلَّا صحيح حديثهم» اهـ.
قلت: وهنالك من رواه مرسلاً.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](١/ ٢٨٣):
«وأعله الإمام أحمد، بأنَّه روي عنى عكرمة - مرسلاً».
لكن قال العلامة ابن الملقن ﵀ في [البدر المنير](١/ ٣٩٦):