للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٣ - أنَّ المعتكف إذا أخرج بعض بدنه من المسجد لا يبطل اعتكافه بذلك مالم يخرج جميع بدنه أو أكثره.

٤ - جواز مباشرة الحائض للأشياء فإنَّ بدنها ليس بنجس.

٥ - جواز مباشرة المرأة لمن هو معتكف إذا كانت بغير شهوة.

٦ - جواز استخدام الرجل امرأته فيما خف من الشغل واقتضته العادة. وأنَّ هذا لا يدخل في السؤال المكروه إذ لا منة فيه، ومثله سؤال الولد والعبد.

٧ - واستدل به على أنَّ الحائض لا تمكث في المسجد ولهذا أخرج النبي رأسه من المسجد ولم يأمرها بالخروج إليه.

٨ - واستدل به على جواز الاغتسال من فضل طهور المرأة.

وهو مذهب أكثر العلماء.

ومنع من ذلك أحمد في المشهور عنه، وله رواية بالجواز.

قال الحافظ ابن عبد البر في [الاستذكار] (١/ ٢٩٨)

«فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَمَيْمُونَةَ مِنْ نَقْلِ الْحُفَّاظِ ذِكْرُ الْجَنَابَةِ وَهُوَ قَاطِعٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ لَا يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَهُوَ قَوْلُ الْحِجَازِيِّينَ وَالْعِرَاقِيِّينَ» اهـ.

وقال العلامة ابن بطال في [شرح صحيح البخاري] (١/ ٢٩٦):

«ففى هذه الآثار يتطهر كل واحد من الرجل والمرأة بسؤر صاحبه، فضادّ ذلك أحاديث النهى، فوجب النظر لنخرج به من المعنيين المتضادين معنى صحيحًا، فوجدنا الأصل المتفق عليه أن الرجل والمرأة إذا أخذا بأيديهم الماء معًا من إناء واحد أن ذلك لا ينجس الماء، ورأينا النجاسات كلها إذا وقعت فى الماء قبل أن يتوضأ منه أو مع التوضؤ منه أن حكم ذلك سواء، فلما كان ذلك كذلك،

<<  <  ج: ص:  >  >>