وخرجه بقي بنِ مخلد، عَنْ الحماني: ثنا عبد العزيز، عَنْ أبي اليمان الرحال، عَنْ أم ذرة، عَنْ عائشة، قالت: كنت إذا حضت لَم أدن مِنْ فراش رسول الله ﷺ حتى أطهر.
الحماني، متكلم فيهِ.
وقد روى جعفر بنِ الزبير، عَنْ القاسم، عَنْ أبي أمامة، قالَ: قالَ عمر: كنا نضاجع النساء في المحيض، وفي الفرش واللحف قلة، فأمَّا إذ وسع الله الفرش واللحف فاعتزلوهن كَما أمر الله ﷿.
خرجه القاضي إسماعيل.
وهذا لا يثبت، وجعفر بنِ الزبير متروك الحديث.
وروى أبو نعيم الفضل بنِ دكين: نا أبو هلال: حدثني شيبة الراسبي، قالَ: سألت سالماً عَنْ الرجل يضاجع امرأته وهي حائض؟ قالَ: أمَّا نحن آل عمر، فنهجرهن إذا كن حيضاً.
إسناد ضعيف.
والاعتزال الذِي أمر الله بهِ: هوَ اجتناب جماعهن، كَما فسره بذلك رسول الله ﷺ.
وقال عكرمة: كانَ أهل الجاهلية يصنعون في الحيض نحواً مِنْ صنيع المجوس، فذكروا ذَلِكَ لرسول الله ﷺ، فنزلت: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً﴾ [البقرة: ٢٢٢] الآية، فلم يزد الأمر فيهنَّ إلَّا شدة،