للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ الحرير إذا نسج مع غيره وكان الظهور لغير الحرير فيحل لبسه، لأنَّه لا يصدق على ذلك الثوب أنَّه ثوب حرير، ويدل على حله أيضاً حديث ابن عباس الماضي.

وإن كان للحرير ظهور فإن كان الظاهر منه مقدار الأربع الأصابع فأقل فإنَّه يحل لبسه، وإن كان الظاهر منه أكثر من ذلك فيحرم لبسه.

ويدل عليه ما رواه البخاري (٨٨٦)، ومسلم (٢٠٦٨) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ». الحديث.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٠/ ٢٩٧): «قوله: "حلة سيراء". قال أبو عبيد: الحلل برود اليمن والحلة إزار ورداء. ونقله ابن الأثير وزاد: إذا كان من جنس واحد. وقال ابن سيده في "المحكم": الحلة برد أو غيره. وحكى عياض أنَّ أصل تسمية الثوبين حلة أنَّهما يكونان جديدين كما حل طيهما. وقيل: لا يكون الثوبان حلة حتى يلبس أحدهما فوق الآخر فإذا كان فوقه فقد حل عليه. والأول أشهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>