للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٣/ ٣١): «فصل: فأمَّا المنسوج من الحرير وغيره، كثوب منسوج من قطن وإبريسم، أو قطن وكتان فالحكم للأغلب منهما.

لأنَّ الأول مستهلك فيه، فهو كالبيضة من الفضة، والعلم من الحرير.

وقد روي عن ابن عباس قال: "إنَّما نهى النبي عن الثوب المصمت من الحرير، وأمَّا العلم، وسدى الثوب، فليس به بأس".

رواه الأثرم بإسناده، وأبو داود. قال ابن عبد البر: مذهب ابن عباس وجماعة من أهل العلم أنَّ المحرم الحرير الصافي، الذي لا يخالطه غيره، فإن كان الأقل الحرير فهو مباح، وإن كان القطن فهو محرم.

فإن استويا ففي تحريمه وإباحته وجهان وهذا مذهب الشافعي.

قال ابن عقيل الأشبه التحريم، لأنَّ النصف كثير، فأمَّا الجباب المحشوة من إبريسم، فقال القاضي: لا يحرم.

وهو مذهب الشافعي، لعدم الخيلاء فيه.

ويحتمل التحريم؛ لعموم الخبر.

وهكذا الفرش المحشوة بالحرير» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>