للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الخامس: لكونه ثوب رفاهية وزينة فيليق بزي النساء دون شهامة الرجال، وهو يرث للرجال التخنث والتكسر.

قُلْتُ: ويستثنى من ذلك لبسه للحاجة، فقد روى البخاري (٢٩٢٠)، ومسلم (٢٠٧٦) عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ شَكَوَا إِلَى رَسُولِ اللهِ الْقَمْلَ، «فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قُمُصِ الْحَرِيرِ فِي غَزَاةٍ لَهُمَا».

ورواه البخاري (٢٩١٩)، ومسلم (٢٠٧٦) عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ، مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا».

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ١٠١):

«ورجح بن التين الرواية التي فيها الحكة، وقال: لعل أحد الرواة تأولها فأخطأ. وجمع الداودي باحتمال أن يكون إحدى العلتين بأحد الرجلين. وقال ابن العربي: قد ورد أنَّه أرخص لكل منهما فالإفراد يقتضي أنَّ لكل حكمه.

قُلْتُ: ويمكن الجمع بأنَّ الحكة حصلت من القمل فنسبت العلة تارة إلى السبب، وتارة إلى سبب السبب» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>