للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: وهي في حق اليهود بمعنى اللعن كقول الله تعالى: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات: ١٠]، وقوله: ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ [المدثر: ٢٠]، وقوله: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾ [عبس: ١٧]، وقوله: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ [البروج: ٤]، والقتل في هذه الآيات بمعنى اللعن.

قُلْتُ: وقد تستعمل على معنى التعجب نحو: قاتله الله ما أحسنَه، أو ما أحسنَ قوله، أو ما أشعره.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقْرْطُبِيُّ فِي [تَفْسِيْرِهِ] (١٨/ ١٢٦):

«وَقَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ: قَاتَلَهُ الله ما أشعره! فيضعونه مَوْضِعَ التَّعَجُّبِ» اهـ.

٣ - وفيه تحريم الحيل الموصلة إلى انتهاك المحرمات.

٤ - وفيه أنَّ ما حرم شربه أو أكله حرم بيعه وأكل ثمنه.

وقد روى أحمد (٢٩٦٤)، وأبو داود (٣٤٨٨) من طريق بَرَكَةَ أَبِي الْوَلِيدِ، ثُمَّ اتَّفَقَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ جَالِسًا عِنْدَ الرُّكْنِ، قَالَ: فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَضَحِكَ، فَقَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، ثَلَاثًا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ».

<<  <  ج: ص:  >  >>