قُلْتُ: ويحرم بيع الخمر ولو كان لأهل الذمة، وقد روى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ](٩٨٨٦، ١٠٠٤٤، ١٤٨٥٣، ١٩٣٩٦)، وأبو عبيد في [الْأَمْوَالِ](١٢٨، ١٢٩)، وابن زنجويه في [الْأَمْوَالِ](١٩٨)، والخطيب في [الْفَقِيْهِ وَالْمُتَفَقِهِ](٧٢٣) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ عُمَّالَهَ، يَأْخُذُونَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْخَمْرِ، فَنَاشَدَهُمْ ثَلَاثًا، فَقَالَ بِلَالٌ: إِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنْ وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا، فَإِنَّ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا».
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٤/ ٤١٥): «ولكن يحتمل أن يقال: إنَّ قول عمر قاتل الله سمرة لم يرد به ظاهره بل هي كلمة تقولها العرب عند إرادة الزجر فقالها في حقه تغليظاً عليه» اهـ.