للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مُخْتَصَرِ الْفَتَاوَي الْمَصْرِيَّةِ] (١/ ٤٨٤): «وأمَّا إذا أنتن فيكره أكله» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ النهي للتنزيه إلَّا إذا اشتد النتن وخشي منه الضرر لما رواه البخاري (٢٠٦٩) عَنْ أَنَسٍ : «أَنَّهُ مَشَى إِلَى النَّبِيِّ بِخُبْزِ شَعِيرٍ، وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ».

ورواه البخاري (٤١٠٠) عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: جَعَلَ المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الخَنْدَقَ حَوْلَ المَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ، وَهُمْ يَقُولُونَ:

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدَا

قَالَ: يَقُولُ النَّبِيُّ ، وَهُوَ يُجِيبُهُمْ:

«اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ … فَبَارِكْ فِي الأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ»

قَالَ: يُؤْتَوْنَ بِمِلْءِ كَفِّي مِنَ الشَّعِيرِ، فَيُصْنَعُ لَهُمْ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، تُوضَعُ بَيْنَ يَدَيِ القَوْمِ، وَالقَوْمُ جِيَاعٌ، وَهِيَ بَشِعَةٌ فِي الحَلْقِ، وَلَهَا رِيحٌ مُنْتِنٌ.

قُلْتُ: والإهالة ما يؤتدم به من الأدهان، والسنخ المتغير الريح.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٥/ ٢١٨):

<<  <  ج: ص:  >  >>