لأنَّ إطلاق التسمية ينصرف إلى ذلك، وقد ثبت أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا ذبح قال:"بسم الله، والله أكبر". وكان ابن عمر يقوله.
ولا خلاف في أنَّ قوله:"بسم الله" يجزئه. وإن قال: اللهم اغفر لي. لم يكف؛ لأنَّ ذلك طلب حاجة.
وإن هلل، أو سبح، أو كبر، أو حمد الله تعالى، احتمل الإجزاء؛ لأنَّه ذكر اسم الله تعالى على وجه التعظيم، واحتمل المنع؛ لأنَّ إطلاق التسمية لا يتناوله» اهـ.
١١ - وَفِي قَوْلِهِ:«وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ»، وَقَوْلِهِ:«وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ». إضافة الصيد إلى الصائد، وظاهره قصد الصيد من الصائد، فإمَّا إذا سمى على سهمه وأطلقه إلى غير الصيد فأصاب صيداً، أو سمى على كلبه وأرسله إلى غير صيد فأمسك صيداً فلا يحل ذلك لأنَّه لم يقصده.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٢١/ ٢٩٥): «الشرط السابع، أن يرسله على صيد، فإن أرسله وهو لا يرى شيئاً، ولا يحس به، فأصاب صيداً، لم يبح. وهذا قول أكثر أهل العلم؛ لأنَّه لم يرسله على الصيد، وإنَّما استرسل بنفسه.