للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لا يعلم عاقل به بأساً إذا كان المساس والممسوس جميعاً طاهرين نظيفين. وقد يتمضمض الإنسان فيدخل أصبعه في فيه فيدلك أسنانه وباطن فمه فلم ير أحد ممن يعقل أنَّه قذارة أو سوء أدب فكذلك هذا لا فرق بينهما في منظر حسٍّ ولا مخبر عقل» اهـ.

٣ - وفيه استحباب مسح اليد بعد الطعام، وهذا محمول على ما إذا كان المسح يغني عن الغسل، وإلَّا فالأحسن الغسل، وقد روى أحمد (٧٥٥٩)، وأبو داود (٣٨٥٢) من طريق زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.

والغمر هو: الدسم والزهومة من اللحم.

وغسل اليد قبل الطعام ليس فيه سنة ثابتة وقد تنازع العلماء في ذلك، فقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٧/ ٢٧): «وقد ذهب قوم إلى استحباب غسل اليد قبل الطعام وبعده لما رواه الترمذي من حديث سلمان: أنَّه قال: "بركة الطعام الوضوء قبله وبعده". وروي عنه

<<  <  ج: ص:  >  >>