أنَّه قال:"الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي اللمم". ولا يصح شيء منهما. وكرهه قبله كثير من أهل العلم. منهم: سفيان، ومالك، والليث. وقال مالك: هو من فعل الأعاجم. واستحثوه بعده» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ](٢/ ٢٣١): «قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروزي قال: رأيت أبا عبد الله يغسل يديه قبل الطعام وبعده وإن كان على وضوء. فقال: بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده، وكان سفيان يكره الوضوء قبل الطعام» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ قبل ذلك (٢/ ٢٣٠): «في هذه المسألة قولان لأهل العلم أحدهما: يستحب غسل اليدين قبل الطعام، والثاني: لا يستحب. وهما في مذهب أحمد وغيره، والصحيح. أنَّه لا يستحب» اهـ.
قُلْتُ: حديث سلمان رواه أحمد (٢٣٧٨٣)، وأبو داود (٣٧٦١)، والترمذي (١٨٤٦) من طريق قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ، وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ لضعف قيس بن الربيع.