ذكاة فيه، لأنَّ قتل ما تجوز فيه الذكاة إضاعة للمال، وما لا يحل قتله لا تجوز فيه الذكاة» اهـ.
قلت: وهذا قول قوي فما لا يذكى لا يحل أكله إلَّا حيوان البحر والجراد، وبناء على هذا فما يسميه الناس في هذه البلاد بـ"الشظو" وهي حشرات طائرة تخرج بعد المطر فالأظهر حرمتها، وهو ظاهر مذهب الجمهور، وظاهر مذهب الإمام مالك حلها.
وقد أجاز أكلها بعض المعاصرين ومنهم الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيَن ﵀ فَقَدَ قَالَ فِي [الشَّرْحِ الْمُمْتِعِ](١٥/ ٥٧):
«ولو وجدنا غير الجراد مما أباح الله وليس فيه دم، فحكمه حكم الجراد.
ويوجد الآن أشياء تطير في المزارع شبيهة بالجراد، فهذه - أيضاً - إذا أخذ منها شيء وجمع، وأُكل بعد أن يشوى بالنار، أو يُغلى بالماء صار حلالاً» اهـ.