فهذا الحديث محمول على أنَّهم بلغوا إلى حال الاضطرار.
القاعدة الثانية عشرة: كل ما لا يقدر على ذكاته لا يحل أكله.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ فِي [الْمُحَلَّى](٧/ ٤٠٥): «مسألة: ولا يحل أكل الحلزون البري، ولا شيء من الحشرات كلها كالوزغ والخنافس، والنمل، والنحل، والذباب، والدبر، والدود كله طيارة وغير طيارة والقمل، والبراغيث، والبق، والبعوض وكل ما كان من أنواعها لقول الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ﴾. وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾. وقد صح البرهان على أنَّ الذكاة في المقدور عليه لا تكون إلَّا في الحلق أو الصدر، فما لم يقدر فيه على ذكاة فلا سبيل إلى أكله: فهو حرام، لامتناع أكله إلَّا ميتة غير مذكى.
وبرهان آخر: في كل ما ذكرنا أنَّهما قسمان: قسم مباح قتله: كالوزغ، والخنافس، والبراغيث، والبق، والدبر; وقسم محرم قتله: كالنمل، والنحل، فالمباح قتله لا