للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: الذي يظهر لي هو حل أكل الفيل لأنَّ الأصل الأشياء الحل، والقول بأنَّه ذو ناب لا يكفي في حرمته وذلك لأنَّ النبي نهي عن كل ذي ناب من السباع، والفيل لا يعد من السباع، والقول بأنَّه مسخ مما لا دليل عليه، وتحريمه من أجل الاستخباث ليس بصحيح وهذا مما لا ينضبط فقد يستخبث الشخص ما لا يستخبثه غيره، وقد كره النبي الضب ولم يحرمه، والخبيث الذي حرمه الله تعالى ما فيه ضرر مساوٍ أو راجح إمَّا على الدين أو البدن، وتحريمه باعتبار أنَّه ليس من طعام المسلمين فليست من الحجج المستقيمة في التحريم، ولا أعلم ما يدل على حرمة الطعام إذا لم يكن من طعام المسلمين. والله أعلم.

قُلْتُ: وفي سباع البحر نزاع بين العلماء، فذهب بعض العلماء إلى حرمة سباع البحر أخذاً بعموم الأدلة السابقة، وذهب بعض العلماء إلى حل ذلك، واحتجوا بعموم قول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦].

وبما رواه مالك في [الْمُوَطَّأِ] (٤١)، ومن طريقه أحمد (٧٢٣٢، ٨٧٢٠)، وأبو داود (٨٣)، والترمذي (٦٩)، والنسائي (٥٩، ٣٣٢، ٤٣٥٠)، وابن ماجه

<<  <  ج: ص:  >  >>