للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

طلحة بن عبيد الله، وولدت له عمران، وهو رواي هذا الحديث عن أمه، وأمَّا أختها حبيبة فلم يكن لها ولد بالكلية -: قاله الزبير بن بكار وغيره، وحينئذ فيحتمل أن تكون حمنة استحيضت، وأختها حبيبة استحيضت أيضاً.

وقد حكى ابن عبد البر هذا قولاً، قال: وقيل: إنَّهن كلهن استحضن يعني: زينب، وأم حبيب، وحمنة.

وعلى ما ذكره الأولون، فالمستحاضة هي أم حبيب حبيبة خاصة دون أختيها.

وذكر أبو الوليد بن الصفار الأندلسي - وكان من أعيان علماء الأندلس - في شرح "الموطأ" له: أنَّ كلاً من الأخوات الثلاث تسمى زينب، وأنَّ حمنة لقب.

قال القرطبي: وإذا صح هذا فقد صح قول من سمى المستحاضة زينب.

قلت: وفي هذا بعد، وهو مخالف لقول الأئمة المعتبرين، كما سبق. والله أعلم.

ووقع في متن حديث عائشة اختلاف ثالث، وهو أهم مما قلبه، وذلك أنَّه اختلف في غسلها لكل صلاة، فمن الرواة: من ذكر أنَّها كانت تغتسل لكل صلاة، وأنَّ النبي لم يأمرها بذلك. ومنهم: من ذكر أنَّ النبي أمرها بذلك.

فأمَّا الذين لم يرفعوه: فهم الثقات الحفاظ.

وقد خرجه البخاري ها هنا من حديث ابن أبي ذئب، من الزهري، وفي حديثه: "فكانت تغتسل لكل صلاة".

<<  <  ج: ص:  >  >>