وقال طائفة من المحققين: إنَّما هي أم حبيب، واسمها حبيبة، ففي "تاريخ" المفضل الغلابي - والظاهر أنَّه عن يحيى بن معين؛ لأنَّه في سياق كلام حكاه عنه، قال: المستحاضة حبيبة بنت جحش، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وهي أخت حمنة.
وكذا ذكر الزبير بن بكار في كتاب "الأنساب"، إلَّا أنَّه لم يكنها، وكذا قال أبو بكر بن أبي داود.
وحكى الدارقطني في "علله" عن إبراهيم الحربي، أنَّه قال: الصحيح أنَّ المستحاضة أم حبيب، واسمها حبيبة بنت جحش، وهي أخت حمنة، ومن قال فيه: أم حبيبة أو زينب فقد وهم.
قال الدارقطني: وقول إبراهيم صحيح، وكان من أعلم الناس بهذا الشأن.
وقال ابن سعد في "طبقاته": هي أم حبيب بنت جحش، واسمها: حبيبة. قال: وبعض أهل الحديث يقلب اسمها، فيقول: أم حبيبة.
وحكى عن الواقدي، أنَّه قال: بعضهم يغلط، فيروي أنَّ المستحاضة حمنة بنت جحش، ويظن أن كنيتها أم حبيبة، والأمر على ما ذكرنا، هي أم حبيب حبيبة بنت جحش، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف، ولم تلد له شيئاً.
وحكى البيهقي في "كتاب المعرفة"، عن ابن المديني، أنَّه قال: أم حبيبة هي حمنة. وعن يحيى بن معين، أنَّها غيرها.
ثم قال البيهقي: حديث ابن عقيل يدل على أنَّها غيرها، كما قال يحيى.
قلت: رواية ابن عقيل، عن ابن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمنة صريح في أنَّها حمنة لا تحتمل غير ذلك؛ لأنَّ حمنة هي زوج