ومما يؤخذ عليه عدم تحريه للأحاديث الصحيحة، فإنَّه يذكر في كتابه الموضوع وما لا أصل له، وإنَّما نبهت على ذلك لأنَّي قد أكثرت من النقل عنه في هذا الباب فأخشى أن يغتر بكتابه من لم يعرف حقيقة أمره. والله المستعان.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - حل لحم الدجاج.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٩/ ٦٤٨): «وفيه جواز أكل الدجاج إنسيه ووحشيه وهو بالاتفاق إلَّا عن بعض المتعمقين على سبيل الورع إلَّا أن بعضهم استثنى الجلالة وهي ما تأكل الاقذار وظاهر صنيع أبي موسى أنَّه لم يبال بذلك. والجلالة عبارة عن الدابة التي تأكل الجلة بكسر الجيم والتشديد وهي البعر، وادعى ابن حزم اختصاص الجلالة بذوات الأربع والمعروف التعميم، وقد اخرج بن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن عمر أنَّه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثاً. وقال مالك والليث: لا بأس بأكل الجلالة من الدجاج وغيره وإنَّما جاء النهي عنها للتقذر» اهـ.