جدار أو ما قارب ذلك، وإذا غربت الشمس فزعت إلى تلك العادة وبادرت إليها.
والفرخ يخرج من البيضة كاسياً، ظريفاً مقبولاً، سريع الحركة يدعى فيجيب، ثم هو كلما مرت عليه الأيام، حمق ونقص حسنه وكيسه وزاد قبحه، فلا يزال كذلك حتى ينسلخ من جميع ما كان فيه إلى أن يصير إلى حالة لا يصلح فيها إلَّا للذبح أو الصياح أو البيض. والدجاج مشترك الطبيعة يأكل اللحم والذباب، وذلك من طباع الجوارح، ويأكل الخبز ويلتقط الحب، وذلك من طباع البهائم والطير. ويعرف الديك من الدجاجة وهو في البيضة وذلك أنَّ البيضة إذا كانت مستطيلة محدودة الأطراف فهي مخرج الإناث، وإذا كانت مستديرة عريضة الأطراف، فهي مخرج الذكور. والفرخ يخرج من البيضة تارة بالحضن وتارة بأن يدفن في الزبل ونحوه» اهـ.
قُلْتُ: كتاب الدَّميري هذا كتاب جيد في معرفة أحوال الحيوان وبعض الأحكام المتعلقة به، وهو يأخذ كثيراً من كتاب الحيوان للجاحظ، ويؤخذ عليه أنَّه يذكر في خواص الحيوان غالباً ما يدخل في الشرك من تعليق الحروز والتمائم، وغير ذلك من الأباطيل الممقوتة التي لا يقبلها شرع ولا عقل وهذا أعظم ما شان به كتابه،