قُلْتُ: وهذا محمول على أنَّه كان قبل أن يعلم النبي ﷺ أنَّ المسخ لا نسل له، فقد روى مسلم (٢٦٦٣) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ، هِيَ مِمَّا مُسِخَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:«إِنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا، أَوْ يُعَذِّبْ قَوْمًا، فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا، وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ».
وفي لفظ له:«إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ لِمَسْخٍ نَسْلًا وَلَا عَقِبًا، وَقَدْ كَانَتِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ قَبْلَ ذَلِكَ».
٤ - قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٩/ ٦٦٧): «ويؤخذ منه أنَّ من خشي أن يتقذر شيئاً لا ينبغي أن يدلس له لئلا يتضرر به وقد شوهد ذلك من بعض الناس» اهـ.