قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ ﵀ فِي [التَّمْهِيْدِ](٦/ ٢٥١): «فيه دليل على أنَّ التحليل والتحريم ليس مردوداً إلى الطباع ولا إلى ما يقع في النفس وإنَّما الحرام ما حرمه الكتاب والسنة أو يكون في معنى ما حرمه أحدهما ونص عليه» اهـ.
٣ - وفيه أنَّ ذكر الرجل معافاته من الطعام من أجل نوعه لا يدخل في عيب الطعام المكروه، وإنَّما تختص الكراهة بعيب الطعام من أجل طبخه حتى لا ينكسر خاطره وينسب بالتقصير في طبخه. والله أعلم.
وقد ورد سبب آخر في كراهة النبي ﷺ لأكل الضب، وهو خشية أن يكون من المسخ، فروى مسلم (١٩٤٩) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِضَبٍّ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَقَالَ:«لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ مِنَ الْقُرُونِ الَّتِي مُسِخَتْ».